تفسير الآية 51 من سورة الإسراء
أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ٥١
التفسير الميسّر
أو كونوا خلقًا يَعْظُم ويُسْتَبْعَد في عقولكم قبوله فسيقولون -منكرين-: مَن يردُّنا إلى الحياة بعد الموت؟ قل لهم: يعيدكم ويرجعكم الله الذي أنشأكم من العدم أول مرة، وعند سماعهم هذا الرد فسيَهُزُّون رؤوسهم ساخرين متعجبين ويقولون -مستبعدين-: متى يقع هذا البعث؟ قل: وما يدريكم أن هذا البعث الذي تنكرونه وتستبعدونه ربما كان قريب الوقوع.
التفسير الميسّر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير السعدي
تفسير الآيتين 50 و51:ـولهذا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء المنكرين للبعث استبعادا: { قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ } أي: يعظم { فِي صُدُورِكُمْ } لتسلموا بذلك على زعمكم من أن تنالكم قدرة الله أو تنفذ فيكم مشيئته، فإنكم غير معجزي الله في أي حالة تكونون وعلى أي وصف تتحولون، وليس لكم في أنفسكم تدبير في حالة الحياة وبعد الممات. فدعوا التدبير والتصريف لمن هو على كل شيء قدير وبكل شيء محيط. { فَسَيَقُولُونَ } حين تقيم عليهم الحجة في البعث: { مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } فكما فطركم ولم تكونوا شيئا مذكورا فإنه سيعيدكم خلقا جديدا { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } { فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ } أي: يهزونها إنكارا وتعجبا مما قلت، { وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ } أي: متى وقت البعث الذي تزعمه على قولك؟ لا إقرار منهم لأصل البعث بل ذلك سفه منهم وتعجيز. { قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا } فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره والإقرار به وإثباته وإلا فكل ما هو آت فإنه قريب.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي
كلمات الآية
يحفظ الطفل الآية كلمة كلمة، ثم يرتّبها في لعبة «رتّب الكلمات»:
احفظها مع طفلك في قُرّة
في قُرّة يحفظ الطفل الآية خطوة بخطوة:
- يسمع الآية بصوت الشيخ المعلّم.
- يردّدها معه مرتين أو ثلاثًا.
- يسمّعها من حفظه ويسجّل صوته ليسمعه ولي الأمر.
- تعود له في المراجعة حتى تثبت.