قُرّةقُرّةابدأ مجانًا

تفسير الآية 99 من سورة التوبة

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ ۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝٩٩

سورة التوبةالآية 99 من 129الجزء 11صفحة 202
الشيخ محمود خليل الحصري (المعلّم)
الشيخ محمد صديق المنشاوي (المعلّم)

التفسير الميسّر

ومن الأعراب مَن يؤمن بالله ويقرُّ بوحدانيته وبالبعث بعد الموت، والثواب والعقاب، ويحتسب ما ينفق من نفقة في جهاد المشركين قاصدًا بها رضا الله ومحبته، ويجعلها وسيلة إلى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له، ألا إن هذه الأعمال تقربهم إلى الله تعالى، سيدخلهم الله في جنته. إن الله غفور لما فعلوا من السيئات، رحيم بهم.

التفسير الميسّر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تفسير السعدي

وليس الأعراب كلهم مذمومين، بل منهم ‏{‏مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‏}‏ فيسلم بذلك من الكفر والنفاق ويعمل بمقتضى الإيمان‏.‏ ‏{‏وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ يحتسب نفقته، ويقصد بها وجه اللّه تعالى والقرب منه و يجعلها وسيلة ل ـ ‏{‏صَلَوَاتِ الرَّسُولِ‏}‏ أي‏:‏ دعائه لهم، وتبريكه عليهم، قال تعالى مبينا لنفع صلوات الرسول‏:‏ ‏{‏أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ‏}‏ تقربهم إلى اللّه، وتنمي أموالهم وتحل فيها البركة‏.‏ ‏{‏سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ‏}‏ في جملة عباده الصالحين إنه غفور رحيم، فيغفر السيئات العظيمة لمن تاب إليه، ويعم عباده برحمته، التي وسعت كل شيء، ويخص عباده المؤمنين برحمة يوفقهم فيها إلى الخيرات، ويحميهم فيها من المخالفات، ويجزل لهم فيها أنواع المثوبات‏.‏ وفي هذه الآية دليل على أن الأعراب كأهل الحاضرة، منهم الممدوح ومنهم المذموم، فلم يذمهم اللّه على مجرد تعربهم وباديتهم، إنما ذمهم على ترك أوامر اللّه، وأنهم في مظنة ذلك‏.‏ ومنها‏:‏ أن الكفر والنفاق يزيد وينقص ويغلظ ويخف بحسب الأحوال‏.‏ ومنها‏:‏ فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه، لأن اللّه ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفرا ونفاقا، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله‏.‏ ومنها‏:‏ أن العلم النافع الذي هو أنفع العلوم، معرفة حدود ما أنزل اللّه على رسوله، من أصول الدين وفروعه، كمعرفة حدود الإيمان، والإسلام، والإحسان، والتقوى، والفلاح، والطاعة، والبر، والصلة، والإحسان، والكفر، والنفاق، والفسوق، والعصيان، والزنا، والخمر، والربا، ونحو ذلك‏.‏ فإن في معرفتها يتمكن من فعلها ـ إن كانت مأمور بها، أو تركها إن كانت محظورة ـ ومن الأمر بها أو النهي عنها‏.‏ ومنها‏:‏ أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق، منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنما، ولا تكون مغرمًا‏.‏

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

كلمات الآية

يحفظ الطفل الآية كلمة كلمة، ثم يرتّبها في لعبة «رتّب الكلمات»:

وَمِنَٱلْأَعْرَابِمَنيُؤْمِنُبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَيَتَّخِذُمَايُنفِقُقُرُبَـٰتٍعِندَٱللَّهِوَصَلَوَٰتِٱلرَّسُولِ ۚأَلَآإِنَّهَاقُرْبَةٌۭلَّهُمْ ۚسَيُدْخِلُهُمُٱللَّهُفِىرَحْمَتِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ

احفظها مع طفلك في قُرّة

في قُرّة يحفظ الطفل الآية خطوة بخطوة:

  1. يسمع الآية بصوت الشيخ المعلّم.
  2. يردّدها معه مرتين أو ثلاثًا.
  3. يسمّعها من حفظه ويسجّل صوته ليسمعه ولي الأمر.
  4. تعود له في المراجعة حتى تثبت.
ابدأ حفظ سورة التوبة مجانًا

← سورة التوبة كاملة